الأخبار الأربعاء 25 آذار 2026
لم يطرأ أي تبدّل على أداء المقاومة في الميدان، من حيث الحجم والنوعية. إذ حافطت على زخم عملياتها المرتفع، لتسجل 329 عملية في أسبوع واحد، أي بمعدل 47 عملية يومياً. وفي المقابل، تتواصل محاولات التقدم البري المعادية في القرى الأمامية، التي عجزت قوات العدو الإسرائيلي عن فرض سيطرة كاملة على أي منها حتى مساء الثلاثاء. وتوزعت العمليات بين التصدي للتوغلات، وتنفيذ ضربات في العمق الاستراتيجي، وتثبيت معادلة إخلاء المستوطنات.
وفي سياق «معركة العصف المأكول»، نفّذت المقاومة سلسلة عمليات استهدفت مواقع الانتشار المعادية على امتداد الحدود اللبنانية - الفلسطينية، وشملت قصف تجمعات للجنود والآليات في عدد من البلدات الحدودية، أبرزها مارون الرأس، القوزح، علما الشعب والخيام، باستخدام الصواريخ والمدفعية والطائرات المسيّرة. كما طاولت الضربات مواقع عسكرية ومنشآت حساسة داخل شمال فلسطين المحتلة، بينها ثكنات ومرابض مدفعية ومنظومات دفاع جوي ومجمع صناعات عسكرية.
وسجّلت العمليات إصابات مباشرة في أهداف متعددة، شملت دبابات «ميركافا» وآليات هندسية، إلى جانب استهداف متكرر لنقاط تمركز القوات المعادية. وفي إطار توسيع نطاق الرد، استهدفت المقاومة مستوطنات بصليات صاروخية، بينها نهاريا وكريات شمونة، ضمن ما وضعته في إطار التحذير المسبق للعمق الشمالي.
يستمر العدو الإسرائيلي في اعتماد سياسة الأرض المحروقة بعد تعثر وحداته في تثبيت السيطرة على قرى الحافة الأمامية
ميدانياً، واصل المقاومون التصدي على محاور الخيام والطيبة والقوزح والناقورة ومركبا. في القوزح، استُهدف تجمع للقوات المعادية بمحلّقة انقضاضية، كما ضُربت قوة متحصنة داخل أحد المنازل بصاروخ موجّه. كذلك، جرى استهداف ثلاث دبابات «ميركافا» في محيط معتقل الخيام، ورابعة على طريق القوزح بمحلّقة انقضاضية، إضافة إلى تدمير جرافة عسكرية في محيط المعتقل وأخرى في الطيبة.
في المقابل، لا يزال العدو مستمراً في اعتماد سياسة الأرض المحروقة بعد تعثر وحداته في تثبيت السيطرة على قرى الحافة الأمامية، فيما أظهرت المقاومة تصاعداً في القدرة النيرانية وتماسكاً في خطوط الدفاع الأولى، مع تكامل واضح بين سلاح المدفعية والصواريخ والطيران المسيّر، بما حوّل تجمعات العدو إلى أهداف يومية، وأوقعه في استنزاف بشري ومادي واسع لفرقِه الخمس المنتشرة على الحدود. كما برز عجز في تأمين استقرار القوات المتوغلة، وتخبط نيراني يعكس قصوراً استخباراتياً على المستوى التكتيكي، جرى تعويضه باستهداف المدنيين.
وفي هذا الإطار، أظهرت إحصائية نشرها الإعلام الحربي في حزب الله حول خسائر العدو بين 17 و23 آذار الجاري حجم الضربات التي طاولت بنيته العسكرية والاستيطانية، إذ تم استهداف 63 وحدة استيطانية و149 دشمةً وتحصيناً، وتدمير 27 آلية و3 مرابض مدفعية. كما شملت الخسائر إصابة محلقتين ومنظومة رادار، إضافة إلى مصنع عسكري. وعلى مستوى منظومات الدفاع، جرى استهداف 4 منصات «قبة حديدية» و3 مراكز قيادة، ما يعكس تركيزاً واضحاً على البنى العملياتية والقدرات الدفاعية للعدو.